العلامة المجلسي

337

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الجنازة وحمل المجمرة مع الجنازة ، وحمل المشاعل معها في النهار ، وهو إسراف ، وفي الليل حسن ، ويكره لمن يحضر الجنازة الضحك والتكلم بالباطل . الفصل الثاني في غسل الميت اعلم أن أحكام الميت - من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه والأحكام السابقة - كلها كفائية أي أنها تجب على الجميع ، فإذا أداها واحد سقطت عن الجميع ، ولو تركها الجميع عوقب الجميع ، والمشهور بين العلماء أن الولاية في هذا المعنى تتعلق بالوارث ولا تتجه إلى غيره من دون اذنه ، والرجال الورثة أولى من النساء ، والزوج أولى بزوجته من الآخرين ، والأحوط أن لا يغسّل هو من دون ضرورة ، والغسل والصلاة وسائر أحكام الميت واجبة للميت الاثني عشري ، وفي السنّي وسائر الفرق المخالفة خلاف ، والظاهر أنها لا تجب إلا في حال التقية . ولا يغسّل الشهيد الذي قتل في المعركة في الجهاد مع إمام زمانه ، ولا يكفن أيضا بل يصلّى عليه ويدفن بملابسه ، وقال بعض : وهكذا الحال في كل جهاد حق يقتل المرء فيه ، ولا يخلو من قوة ، والمشهور بين الأصحاب أنه إذا وجد عضو من الميت فيه عظم غسل وكفّن ودفن ، وأوجب بعض الأكفان الثلاثة هنا ، ولو كان النصف من بدنه الذي فيه القلب وجبت الصلاة أيضا ، والأحوط أن يفعل كذلك حتى لو وجدوا الصدر وحده ، وكذا لو وجدت كل عظامه ، والمشهور في العضو الخالي من العظم أن يلف في خرقة ويدفن ، ولم يوجب بعضهم اللف في خرقة . والسقط ذو الأربعة أشهر فما فوق يغسل ويدفن ، إما إذا لم يكن له أربعة أشهر فالمشهور أنه يلف في خرقة ويدفن . وفي رواية أخرى لم يرد اللف في خرقة ، واعتبر بعضهم اكتمال خلقة الطفل شرطا في الغسل والكفن ، وليس إكمال الأربعة أشهر ، وهذا أحوط . ولو قطع عضو فيه عظم من الحي فالأحوط غسله وتكفينه ودفنه وإن كان الأظهر عدم الوجوب ، وإذا مات طفل في بطن أمه والأمّ حية فإن أمكن إخراجه كاملا وإلا قطّع وأخرج ، وإذا ماتت الأم وبقي الطفل حيا شق بطن الأم